السلمي

140

تفسير السلمي

فيه الأجناس بينهما من شواهد الزينة ، فأظهر القدرة بإيجاد آدم عليه السلام ثم بث أولاده في البسط إلى تصاريف التدبير لهم والمشيئة . قال الله تعالى : * ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ) * . قال الواسطي رحمه الله في قوله تعالى : * ( خلقكم من نفس واحدة ) * قال : خلقهم بعلم سابق ودبرهم بالتركيب وألبسهم شواهد النعت ، حتى عرفهم فكانت أنفاسهم مدخرة عنده ، حتى أبداها ، فما أبداها هو ما أخفاها ، وما أخفاها هو ما أبداها . قوله تعالى : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) * [ الآية : 5 ] . قيل : أولادكم الذين يمنعونكم عن الصدقة . قال سهل رحمه الله : أسفه السفهاء نفسك فإن زخرفتها بالعلم والخوف والورع ، وإلا حجزتك عن طريق نجاتك من الخروج عن الدنيا والآخرة ، قال الله تعالى : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) * أي : جعلها لكم إن قطعتم في سبيلي وأورثتكم المحن إن تركتم قوله تعالى : * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * قيل : يعني أبصرتم منهم إصابة الحق . وقيل : القيام في العبادات على شرط السنة . وقيل : سخاء النفس ، وقيل : صحبة الأكابر والميل إليهم . وقال أبو عثمان رحمه الله : صحبة أهل الصلاح . قال رويم : الرشيد : الرجوع إلى التفويض وترك التدبير . وقال ابن عطاء رحمه الله : الرشيد من يفرق بين الإلهام والوسوسة . قوله تعالى : * ( وكفى بالله شهيدا ) * . قال : هو الشاهد عليك ، الشهيد على خواطرك وأنفاسك فاتقه فيها . وقال الواسطي رحمه الله : لا تشهد أفعالك ولا أحوالك وكفى بالله شهيداً عليها